بالقصد، فأوضحه به، وهو قريب من البدل، ويجوز النصب على التفسير. انتهى (١).
وقوله:(فَأَقرَّ بِهِ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ)؛ أي: اعترف بهذا الحديث شيخه نصر لَمّا قرأه عليه، وهذا الذي صنعه مسلم من قوله:"فأقرّ به … إلخ" هو الأحوط، ولو لم يقل جازت القراءة على الأصحّ، وإلى هذا أشار السيوطيّ رَحِمَهُ اللهُ في "ألفيّة الأثر" حيث قال:
وحاصل ما أشار إليه أنه إذا قرأ القارئ على الشيخ، وسكت الشيخ على ذلك، غير منكِر له مع إصغائه، وفَهْمه، ولم يقرّ باللفظ، ففيه ثلاثة مذاهب:
الأول: مذهب الجمهور، وهو الصحيح صحة السماع، وجواز الرواية بنحو أخبرنا؛ لأن سكوته في مثل هذا يُنزّل منزلة الإقرار.
والثاني: اشتراط صريح النطق به، وهو قول لبعض الشافعيّة، والظاهريّة.
والثالث: مذهب ابن الصبّاغ من المشترطين للنطق، قال: يعمل، ويرويه بقرأت عليه، ونحوه، راجع تحقيق المسألة في شرحي على الألفية المذكورة (٢)، والله وليّ التوفيق.
والحديث متّفقٌ عليه، ومسائله تأتي في الحديث التالي - إن شاء الله تعالى -.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رَحِمَهُ اللهُ أوّل الكتاب قال: