في "مسنده"(١/ ٦٤)، و (أحمد) في "مسنده"(١/ ٣٧٥ و ٤٢٦)، و (أبو يعلى) في "مسنده"(٩/ ٤٣ و ١٣٤)، و (البزّار) في "مسنده"(٥/ ٣٣٨ و ٣٤٢ و ٣٥١)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(٧/ ٢٦٦)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رَحِمَهُ اللهُ أوّل الكتاب قال:
وكلّهم ذُكروا في الباب، غير أبي معاوية، وهو محمد بن خازم، فتقدّم قريبًا، و"سفيان" هو ابن عيينة.
وقوله: ("إِنَّ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابًا الْمُصَوِّرُونَ") اختلفت النُّسخ هنا، فوقع في معظمها:"المصوّرون"، ووقع في بعضها:"المصوّرين"، وهذا هو الموافق لغالب الاستعمال؛ لأن "المصوّرين" اسم "إنّ" مؤخّرًا، وخبر الجارّ والمجرور قبله - أعني:"من أشدّ أهل النار - وللأول أيضًا وجه، وهو أن اسم "إنّ" ضمير شأن محذوف، والمصوّرون مبتدأ مؤخّر، والجارّ والمجرور قبله خبره، والجملة خبر "إنّ"، والتقدير: إنه من أشدّ أهل النار المصوّرون.
وقال في "الفتح": ووقع عند مسلم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش: "إنّ من أشد أهل النار"، واختَلَفت نُسخه، ففي بعضها: "المصورين"، وهي للأكثر، وفي بعضها: "المصورون"، وهي لأحمد عن أبي معاوية أيضًا (١)، ووُجِّهت بأن "مِنْ" زائدة، واسم "إنّ": "أشدّ"، ووجّهها ابن مالك على حذف ضمير الشأن، والتقدير: إنه من أشد أهل النار … إلخ. انتهى (٢).
(١) هكذا قال في "الفتح"، ولعله وقع في نسخته من "المسند" هكذا، وإلا فالواقع في "المسند" عندنا بلفظ: "المصوّرين"، راجعه ١/ ٤٢٦، والله تعالى أعلم. (٢) "الفتح" ١٣/ ٤٦٣، كتاب "اللباس" رقم (٥٩٥٠).