وقولها:(وَقَدْ سَتَرْتُ نَمَطًا) النمط بفتح النون والميم: هو ظِهارة الفراش، وقيل: ظهر الفراش، ويُطلق أيضًا على بساط لطيف، له خَمْل، يُجعل على الهودج، وقد يُجعل سترًا، قاله النوويّ.
وقال الفيّوميّ: النَّمْط: بفتحتين: ثوب من صوفٍ، ذو لون من الألوان، ولا يكاد يقال للأبيض: نَمَط، والجمع أنماط، مثلُ سبب وأسباب. انتهى (١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رَحِمَهُ اللهُ أوّل الكتاب قال:
[٥٥٢٠]( … ) - (وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِث، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهَا نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَنَزَعَهُ، قَالَتْ: فَقَطَعْتُهُ وِسَادَتَيْن، فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ حِينَئِذٍ - يُقَالُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ عَطَاءٍ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ -: أَفَمَا سَمِعْتَ أَبَا مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا؟، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا، قَالَ: لَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ، يُرِيدُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ) المروزيّ، أبو عليّ الخزّاز الضرير، نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠](ت ٢٣١)(خ م د) تقدم في "الإيمان" ٦٣/ ٣٥٠.
٢ - (رَبِيعَةُ بْنُ عَطَاءٍ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ) المدنيّ، ويقال: إنه ربيعة بن عطاء بن يعقوب، مولى ابن سِبَاع، قاله ابن حبان في "الثقات"، ثقةٌ [٦].
رَوَى عن القاسم بن محمد، وعنه بُكير بن الأشجّ، قال الآجريّ عن أبي داود: ربيعة بن عطاء حَدّث عنه العُمَري الصغير معروف، وقال النسائيّ: ثقةٌ، وقال ابن حبان في "الثقات": روى عن عروة بن محمد، وعنه يحيى بن سعيد