فالتمسك به على ما قررناه أَولى، والله تعالى أعلم. انتهى كلام القرطبيّ رحمهُ اللهُ (١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه فيما قبله، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمهُ اللهُ أوّل الكتاب قال:
[٥٥٠٧] ( … ) - (حَدَّثنَا أَبُو الطَّاهِر، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ حَدَّثَهُ، أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ زيدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ، وَمَعَ بُسْرٍ عُبَيْدُ اللهِ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ أَبَا طلحَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ"، قَالَ بُسْرٌ: فَمَرِضَ زيدُ بْنُ خَالِدٍ، فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيْتِهِ بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ: أَلَمْ يُحَدِّثْنَا فِي التَّصَاوِيرِ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ: إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ، أَلَمْ تَسْمَعْهُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: بَلَى، قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيوب المدنيّ، ثقة ثبتٌ فقيهٌ [٧] مات قبل (١٥٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٩.
والباقون ذُكروا في الباب.
والحديث متّفقٌ عليه، ومضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.
[٥٥٠٨] (٢١٠٧) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَبِي الْحُبَابِ، مَوْلَى بَنِي النَّجَّار، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا تَمَاثِيلُ"، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: إِن هَذَا يُخْبِرُنِي أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا
(١) "المفهم" ٥/ ٤٢٣ - ٤٢٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute