أخرجه (المصنّف) هنا [١٠/ ٥٤٦١](٢٠٩٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده"(٥/ ٢٥٢)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(١٥)، و (الطبرانيّ) في "الكبير"(١١/ ٤١٤)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(٢/ ٤٢٤) و"شُعَب الإيمان"(٥/ ١٩٥)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان تحريم خاتم الذهب، قال ابن عبد البرّ رحمه الله: وهذا إنما هو للرجال دون النساء، في اللباس، دون التملك، وهو أمر لا خلاف فيه، والله أعلم. انتهى (١).
وقال النوويّ: أجمع المسلمون على إباحة خاتم الذهب للنساء، وأجمعوا على تحريمه على الرجال، إلا ما حُكي عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه أباحه، وعن بعضهم: أنه مكروه، لا حرام، وهذان النقلان باطلان، فقائلهما محجوج بهذه الأحاديث التي ذكرها مسلم، مع إجماع مَن قَبْله على تحريمه له، مع قوله - صلى الله عليه وسلم - في الذهب والحرير:"إن هذين حرام على ذكور أمتي، حِلٌّ لإناثها"(٢).
قال: قال أصحابنا: ويحرم سنّ الخاتم إذا كان ذهبًا، وإن كان باقيه فضة، وكذا لو مَوَّه خاتم الفضة بالذهب، فهو حرام. انتهى (٣).
٢ - (ومنها): أن فيه إزالةَ المنكر باليد لمن قدر عليها.
٣ - (ومنها): أن قوله - صلى الله عليه وسلم - حين نزعه من يد الرجل -: في يَعْمِد أحدكم إلى جمرة من نار، فيجعلها في يده" تصريح بأن النهي عن خاتم الذهب للتحريم، كما سبق.
٤ - (ومنها): أن في قول صاحب هذا الخاتم - حين قالوا له: خذه -: "لا آخذه، وقد طرحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " المبالغةَ في امتثال أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واجتناب نهيه، وعدم الترخص فيه بالتأويلات الضعيفة، قاله النوويّ رحمه الله (٤)، والله تعالى أعلم.
(١) "التمهيد" لابن عبد البرّ ٢٤/ ٣٣٧. (٢) حديث صحيح، وقد حسّنه الشيخ الألبانيّ رحمه الله في "الصحيحة" ١/ ٩٠. (٣) "شرح النوويّ" ١٤/ ٦٥. (٤) "شرح النوويّ" ١٤/ ٦٥.