والنسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل مكة، وقال: قليل الحديث.
تفرّد به المصنّف، والنسائيّ، وليس له عندهما إلا هذا الحديث.
[تنبيه]: قال النوويّ في "شرحه": قوله: "مسلم بن يَنّاق" هو بياء مثنّاة تحتُ، مفتوحة، ثم نون مشدّدة، وبالقاف، غير مصروف. انتهى (١).
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "غير مصروف" لم أره لغيره، بل ظاهر عبارة "القاموس" صرفه، ودونك عبارته:"ويَنّاق كشدّادٍ، صحابيّ، جدّ الحسن بن مسلم بن يَنّاقٍ". انتهى (٢).
وعبارة المرتضى في "شرحه": وَينّاقٌ كشَدّادٍ، ويُخَفَّفُ أيضًا، كما نَقَله الصّاغانيّ: جَدُّ الحَسَنِ بن مُسلِم بنِ يَنّاق المَكيّ، وَفَدَ يومَ حجَّةِ الوَداع، قاله الذَّهَبِيُّ، وابنُ فَهْد في "معْجَمَيهما"، وأَمّا الحَسن بن مُسلِمِ حفيدُه، فإِنّه من أَتْباع التّابِعِينَ، وقال ابنُ حِبّان: ثِقَةٌ يروي عن مجاهِد، وطاوُوس، ورَوَى عنهُ ابنُ أَبي نُجَيح، وابنُ جُرَيْجٍ، يُقال: إِنَّه مات قَبل طَاوُوس، وقد سَمِعَ شُعْبَةُ من مُسلمِ بنِ يَنّاقٍ، ولم يَسمَع من ابنِه الحَسن؛ لأَنَّ الحَسَنَ ماتَ قبلَ أَبِيه، وقالَ في تَرجَمَةِ مُسلم: هو ابنُ يَنّاق، والِدُ الحَسَن من أَهْلِ مكَّةَ، يَروي عن ابن عمَر، وعَنْهُ شُعْبَة بن الحَجّاجِ. انتهى (٣).
والحاصل أن عبارة "القاموس"، و"شرحه" ظاهرة في كونه منصرفًا، حيث قالا: كشدّادٍ، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله:(رَأَى رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ) لمِ يُعرف الرجل (٤).
وقوله:(فَانْتَسَبَ لَهُ)؛ أي: ذَكَر نسَبه لابن عمر - رضي الله عنهما -.
وقوله:(فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ)"إذا" هنا هي الْفُجائيّة؛ أي: ففاجأه كونه من بني ليث.
وقوله:(قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. . . إلخ) القائل هو ابن عمر - رضي الله عنهما -.