وبالكاف، رواية غيره، وهي في الحالتين منسوبة إلى اسم أعجميّ، كما قالوا: كسروانية، فنسبوها إلى كسرى، والله تعالى أعلم (١).
(لَهَا لِبْنَةُ دِيبَاجٍ) - بكسر اللام، وإسكان الباء - هكذا ضبطها القاضي، وسائر الشُّرّاح، وكذا هي في كتب اللغة، والغريب، قالوا: وهي رُقعة في جيب القميص، هذه عبارتهم كلِّهم، والله أعلم (٢).
وقال الشوكانيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: الفَرْجُ في الثوب: الشقّ الذي يكون أمام الثوب، وخلفه، في أسفلها، وهما المراد بقوله:"فرجيها". انتهى (٤).
وقوله:(وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ) منصوبين على إضمار فعل؛ أي: ورأيت فرجيها مكفوفين، وعند الخشني، وغيره:"وفرجاها مكفوفان" مرفوعًا على الابتداء والخبر، والواو حالية، قاله القرطبيّ - رَحِمَهُ اللهُ - (٥).
وقال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: وأما قولها: "وفرجيها مكفوفين" فكذا وقع في جميع النُّسخ: "وفرجيها مكفوفين"، وهما منصوبان بفعل محذوف؛ أي: ورأيت فرجيها مكفوفين، ومعنى المكفوف: أنه جُعِل لها كُفة بضم الكاف، وهو ما يُكَفّ به جوانبها، ويعطف عليها، ويكون ذلك في الذيل، وفي الفَرْجين، وفي الكُفين. انتهى (٦).
(فَقَالَتْ) أسماء - رضي الله عنها -: (هَذِهِ) الجبّة (كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ) أم المؤمنين - رضي الله عنها - (حَتى قُبِضَتْ) بالبناء للمفعول؛ أي: إلى أن ماتت، (فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا)؛ أي: أخذتها، (وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَلْبَسُهَا) فيه جواز لباس الجبة، ولباس ما له فرجان، وأنه لا كراهة فيه. (فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى) جَمْع مريض، (يُسْتَشْفَى
(١) "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" ٥/ ٣٩٣. (٢) "شرح النوويّ" ١٤/ ٤٢. (٣) "المصباح المنير" ٢/ ٤٦٦. (٤) "نيل الأوطار" ٢/ ٧٩. (٥) "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" ٥/ ٣٩٣. (٦) "شرح النوويّ" ١٤/ ٤٢.