١٣ - (ومنها): أن من حلف على يمين، فرأى غيرها خيرًا منها فَعَل ذلك، وكَفَّر عن يمينه، كما جاءت به الأحاديث الصحيحة.
١٤ - (ومنها): حَمْلُ الْمُضِيف المشقّة على نفسه في إكرام ضيفانه، وإذا تعارض حِنْثه وحِنْثهم حَنَّث نفسه؛ لأنَّ حقهم عليه آكد.
١٥ - (ومنها): أن فيه كرامةً ظاهرةً لأبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وفيه إثبات كرامات الأولياء، وهو مذهب أهل السُّنَّة، خلافًا للمعتزلة، قاله النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ - (١).
١٦ - (ومنها): أن فيه دليلًا لجواز تفريق العرفاء على العساكر، ونحوها، وفي "اسنن أبي داود": "العِرافة حقّ"(٢)؛ لِمَا فيه من مصلحة الناس، وليتيسَّر ضَبْط الجيوش ونحوها على الإمام باتخاذ العرفاء، وأما الحديث الآخر:"العرفاء في النار"(٣)، فمحمول على العرفاء المقصرين في ولايتهم المرتكبين فيها ما لا يجوز، كما هو معتاد لكثير منهم، قاله النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ - (٤)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال:
(١) "شرح النوويّ" ١٤/ ٢٠. (٢) أخرجه أبو داود في "سننه" ٣/ ١٣١ وهو ضعيف، في سنده مجهول. (٣) هو جزء من الحديث السابق، ضعيف؛ لِمَا مرّ. (٤) "شرح النوويّ" ١٤/ ٢٠.