إيذان بأنه - صلى الله عليه وسلم - هو المطاع، وأنهما كانا مطيعين، منقادين، كمن لا اختيار له.
قال النوويّ - رحمه الله -: الرجل الأنصاريّ هو أبو الهيثم مالك بن التّيِّهان - بفتح التاء، وكسر المثنّاة تحتُ، وتشديدها (١).
وقال في "الإصابة": أبو الهيثم بن التَّيِّهان - بفتح المثناة الفوقانية، مع كسر الياء - ابن مالك بن عَتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء الأنصاريّ الأوسيّ، وزعوراء أخو عبد الأشهل، ويقال: التَّيِّهان لقب، واسمه مالك، وهو مشهور بكنيته، وقد وقع في "مصنف عبد الرزاق" أن اسمه عبد الله، قال ابن إسحاق فيمن شهد بدرًا: أبو الهيثم، واسمه مالك، وأخوه عَتيك ابنا التَّيِّهان، وقال في بيعة العقبة: وكان نقيبَ بني عبد الأشهل أُسيدُ بنُ حُضير وأبو الهيثم بن التّيّهان، وقال ابن السكن: ذكر ابن إسحاق أن أبا الهيثم من بَلِيّ، من بني عمرو بن الحاف بن قُضاعة، حالف بني عبد الأشهل، وآخى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين عثمان بن مظعون، وشهد المشاهد كلها، وكذا قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدرًا، والعقبة: وكان أول من بايع.
ثم ذكر الاختلاف في وفاته، ثم قال: وكأن الأصوب قول من قال: سنة عشرين، أو إحدى وعشرين، قال: وقال: القول بأنه مات سنة عشرين نقله ابن أبي خيثمة، عن صالح بن كيسان، عن الزهريّ.
وأنشده أبو الربيع بن سالم الكلاعيّ لأبي الهيثم في النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بمرثية يقول فيها:
وقال صاحب "التنبيه": قوله: "فأتى رجلًا من الأنصار" هو أبو الهيثم بن التَّيِّهان الأنصاريّ، واسم أبي الهيثم: مالك، وقيل: هو أبو أيوب الأنصاريّ. انتهى (٣).
وقال الزرقانيّ - رحمه الله -: وفي رواية الترمذيّ: "فانطلقوا إلى منزل أبي