الْفَضْلِ - حَدَّثنَا ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ عَائِشَةَ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ النَّبِيذ، فَحَدَّثَتْنِي أَنَّ وَفْدَ عبد القَيْسِ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ النَّبِيذ، فَنَهَاهُمْ أَنْ يَنْتَبِذُوا في الدُّبَّاء، وَالنَّقِير، وَالْمُزَفَّت، وَالْحَنْتَمِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ) بن معدان الْحُدَّائيّ (١)، أبو المغيرة البصريّ، ثقة، رُمي بالإرجاء [٧](ت ١٦٧)(بخ م ٤) تقدم في "الزكاة" ٤٥/ ٢٤٥٨.
[تنبيه]: قوله: "القاسم بن الفضل" هذا هو الصواب، قال النوويّ رحمه الله: هكذا هو في جميع نُسخ بلادنا: "الفضل" بغير ميم، وكذا نقله القاضي عياض عن معظم نسخ بلادهم، وهو الصواب، ووقع في بعض نسخ المغاربة:"المفضل" بالميم، وهو خطأ صريح، وقد ذكره مسلم بعد هذا في "باب الانتباذ للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -" على الصواب. انتهى (٢).
٢ - (ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ (٣) الْقُشَيْرِيُّ) ثمامة بن حَزْن بن عبد الله بن قُشَير القشيريّ البصريّ، والد أبي الورد بن ثُمامة، أدرك النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يره، ثقة [٢].
رَوى عن عمر، وعثمان، وعائشة، وأبي هريرة، وأبي الدرداء، وحبشية كانت تخدم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم.
وروى عنه القاسم بن الفضل الْحُدّانيّ، وسعيد الْجُريريّ، وداود بن أبي هند، والأسود بن شيبان، والقاسم بن عمرو العبدي، وغيرهم.
وقال الآجريّ عن أبي داود: ثقة، قيل: سمع من عائشة؟ قال: نعم، ووقع ذِكره في حديث علّقه البخاريّ في "الشِّرب"، فقال: وقال عثمان: قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "من يشتري بئر رُومة. . ." الحديث، ووصله الترمذيّ، والنسائيّ من رواية أبي مسعود الْجُريريّ، عن ثمامة هذا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وفي "تاريخ البخاريّ": أنه قَدِم على عمر بن الخطاب، وهو ابن (٣٥) سنة، وقال ابن الْبَرْقيّ: ذكر بعض أهل النسب من بني عامر أن لثمامة صحبةً.