كانوا ينزلون البحرين، وحوالي القطيف، والأحساء، وما بين هجر إلى الديار المصرية، ذكره في "العمدة"(١)
وقوله:(أَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ) بضمِّ الدال، وتشديد الباء، وبالمدّ، وقد يُقصر، وقد تُكسر الدال، وهو: اليقطين اليابس؛ أي: الوعاء منه، وهو القَرْع، وهو جمعٌ، والواحدة دُبّاءة، ومن قصر قال: دُبّاة، قال عياض: ولم يحك أبو عليّ، والجوهريّ غير المد. انتهى (٢).
وقوله:(وَالنَّقِيرِ) - بفتح النون، وكسر القاف -، وسيأتي تفسيره في الباب بأنه جِذْعٌ ينقُرون وسطه، وينبذون فيه.
وقوله:(وَالْمُقَيَّرِ) - بضمّ الميم، وفتح القاف، وتشديد الياء المفتوحة -؛ أي: المطليّ بالقار، وفي حديث ابن عبّاس:"والمزفّت" - بتشديد الفاء -؛ أي: المطلي بالزِّفت؛ أي: القار بالقاف، ويقال: الزفت نوع من القار، وقال ابن سِيدَهْ: هو شيء أسود، يُطْلَى به الإبل، والسُّفُنُ، وقال أبو حنيفة (٣): إنه شجرٌ مُرّ، والقار يقال له: القِير بكسر القاف، وسكون الياء آخر الحروف، قيل: هو نبت يُحْرَق إذا يبس يطلى به السُّفن وغيرها، كما يطلى بالزِّفْت، ذكره في "العمدة"(٤).
وقوله:(وَالْحَنْتَمُ: الْمَزَادَةُ الْمَجْبُوبَةُ) قال النوويّ رحمه الله: هكذا هو في جميع النُّسخ ببلادنا: "والحنتم المزادة المجبوبة"، وكذا نقله القاضي عياضٌ عن جماهير رواة "صحيح مسلم"، ومعظم النُّسخ، قال: ووقع في بعض النُّسخ: "والحنتم، والمزادة المجبوبة"، قال: وهذا هو الصواب، والأُولى تغيير، وَوَهمٌ، قال: وكذا ذكره النسائيّ: "وعن الحنتم، وعن المزادة المجبوبة"، وفي سنن أبي داود:"والحنتم، والدباء، والمزادة المجبوبة"، قال: وضَبَطْناه في جميع هذه الكتب: "المجبوبة" بالجيم، وبالباء الموحّدة المكررة، قال: ورواه بعضهم: "المخنوثة" بخاء معجمة، ثم نون، وبعد الواو ثاء مثلّثة،
(١) "عمدة القاري" ١/ ٣٠٤ - ٣٠٥. (٢) "عمدة القاري" ١/ ٣٠٥. (٣) هو الدِّينوريّ اللغويّ، لا الإمام الفقيه المشهور، فتنبّه. (٤) "عمدة القاري" ١/ ٣٠٥.