فهو قريبٌ من معناه، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث حُذيفة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان"[٦٨/ ٣٧٦ و ٣٧٧ و ٣٧٨](١٤٤)، وكرره في "الفتن"، و (البخاريّ) في "الصلاة"(٥٢٥)، و"الزكاة"(١٤٣٥)، و"الصيام"(١٨٩٥)، و"علامات النبوّة"(٣٥٨٦)، و"الفِتَن"(٧٠٩٦)، و (الترمذيّ) في "الفتن"(٢٢٥٨)، و (النسائيّ) في "الصلاة"(٣٢٧)، و (ابن ماجه) في "الفتن"(٣٩٥٥)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده"(٤٠٨)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه"(٢٠٧٥٢)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه"(١٥/ ١٥ و (الحميديّ) في "مسنده"(٤٤٧)، و (أحمد) في "مسنده"(٥/ ٣٨٦ - ٤٠١ - ٤٠٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(٥٩٦٦)، و (الطبرانيّ) في "الكبير"(٣٠٢٤)، و (البغويّ) في "شرح السنّة"(٤٢١٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده"(١٤٣ و ١٤٤ و ١٤٥).
ثم قال: قال أبو عوانة: يقال: إن تفسير مربد: شدّة البياض في السواد، وتفسير الكوز مجخّيًا قال: منكوسًا. انتهى (١).
و (أبو نُعيم) في "مستخرجه"(٣٦٧ و ٣٦٨ و ٣٦٩).
ثم قال:"المائج": المضطرب، ويموج؛ أي: يضطرب، و"المجَخّي": المائل، يعني: لا يعي شيئًا، ولا يستقرّ فيه الخير، كما لا يستقرّ الماء في الكُوز المُجَخَّى، والمُرْبَدُّ: لون بين الغبرة والسواد، وهو لون النعام. انتهى (٢)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): تعظيم أمر الفِتَن، وأنها تُعرض على القلوب، فتفسدها،
(١) "مسند أبي عوانة" ١/ ٥٧. (٢) "مستخرج أبي نُعيم" ١/ ٢١١.