آثِمٌ من جِهَتَين: شُرْبِ الخَلِيطَين، وشُرْبِ المُسْكِر، وغيرهم رخَّص فيه، وعَلَّلوا التحريم بالإسكار. انتهى (١).
وقوله:(بِنَحْوِ حَدِيثِ سَعِيدٍ)؛ يعني: أن حديث هشام الدستوائيّ، عن قتادة نحو حديث سعيد بن أبي عروبة عنه المذكور قبله.
[تنبيه]: رواية هشام الدّستوائيّ، عن قتادة هذه ساقها البخاريّ - رَحِمَهُ اللهُ - في "صحيحه"، فقال:
(٥٢٧٨) - حدّثنا مسلم، حدّثنا هشام، حدّثنا قتادة، عن أنس - رضي الله عنه - قال: إني لأسقي أبا طلحة، وأبا دُجانة، وسهيل ابن البيضاء، خَلِيطَ بُسْر وتمر، إذ حُرِّمت الخمر، فقذفتها، وأنا ساقيهم، وأصغرهم، وإنا نَعُدّها يومئذ الخمر، وقال عمرو بن الحارث: حدّثنا قتادة، سمع أنسًا. انتهى (٢).
وساقها أبو يعلى - رَحِمَهُ اللهُ - في "مسنده" بلفظ مسلم، فقال:
(٣٠٠٨) - حدثنا أبو موسى، حدّثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس، قال: إني لأسقي أبا طلحة، وأبا دُجانة، ولسُهيل ابن بيضاء، من مزادة لهم، فيها خليط بُسر وتمر، إذ دخل علينا داخلٌ، فقال: إنه قد حدث اليوم أمرٌ، قلنا: وما هو؟ قال: حُرِّمت الخمر، فأكفأناها، وكنا نَعُدّها يومئذ خمرًا. انتهى (٣).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال: