(فَبَيْنَا أنا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا) بالفتح في اللغة: كلّ ما يُنتفع به، كالطعام، والبزّ، وأثاث البيت، وأصل المتاع: ما يُتبلّغ به من الزاد، وهو اسم مِنْ مَتَّعته بالتثقيل: إذا أعطيته ذلك، والجمع أمتعة، قاله الفيّوميّ (١).
والمراد هنا ما بيّنه بقوله:(مِنَ الأقتَابِ) بالفتح: جمع قَتَب بفتحتين، وهو الإكاف، أو الإكاف الصغير على قدر سنام البعير (٢)، وقال القرطبيّ: الأقتاب: جمع قَتَب، وهو أداة الرَّحْل (٣). (وَالْغَرَائِرِ) بالغين المعجمة، وبالراء المكرّرة: ظرف التِّبْن ونحوه، وهو جمع غِرَارة، قال الجوهريّ: أظنه مُعَرَّبًا. انتهى (٤).
(وَالْحِبَالِ) بالكسر: جمع حَبْل، وهو معروف، وقوله:(وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ) مبتدأ وخبره، والجملة في محلّ نصب على الحال، وقوله:"مناخان"؛ أي: مبروكان.
وقال النوويّ رحمه الله: قوله: "وشارفاي مناخان" هكذا في معظم النسخ: "مناخان"، وفي بعضها:"مناختان" بزيادة التاء، وكذلك اختُلِف فيه نسخ البخاريّ، وهما صحيحان، فأَنّث باعتبار المعنى، وذَكَّر باعتبار اللفظ. انتهى (٥).
ويُروَى:"مناختان" فالتذكير باعتبار لفظ شارف، والتأنيث باعتبار معنا (٦).
وقال النوويّ: قوله: "وجمعت حين جمعت ما جمعت … إلخ" هكذا في بعض نُسخ بلادنا، ونقله القاضي عن أكثر نُسخهم، وسقطت لفظة:"وجمعت" التي عقب قوله: "رجل من الأنصار" من أكثر نسخ بلادنا، ووقع في بعض النسخ:"حتى جمعت" مكان: "حين جمعت". انتهى (٧).