الوحش، فإذا نَدَّ منها شيء، فاصنعوا به ذلك، وكُلُوا". انتهى (١).
ورواية سفيان بن عيينة عن عمر بن سعيد ساقها الحميديّ في "مسنده"، فقال:
(٤١١) - حدّثنا الحميديّ، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عَباية بن رِفاعة، عن رافع بن خَدِيج، قال: أصبنا إبلًا، وغنمًا، وكنا نَعْدل البعير بعشر من الغنم، فنَدّ علينا بعير منها، فرميناه بالنبل، ثم سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "إن لهذه الإبل أوابدَ كأوابد الوحش، فإذا نَدَّ منها شيء، فاصنعوا به ذلك، وكُلوه"، قال سفيان: وزاد فيه إسماعيل بن مسلم: "فرميناه بالنبل، حتى وَهَصناه". انتهى (٢).
وساقها أيضًا أبو عوانة في "مسنده"، فقال:
(٧٧٧٦) - حدّثنا أبو داود الحرانيّ، قال: ثنا عليّ بن المدينيّ، قثنا سفيان، قال: حدّثني عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عَباية بن رِفاعة، عن جدّه، قال: قلنا: يا رسول الله إنا لاقو العدوّ غدًا، وليس معنا مُدًى، أفنذكِّي بالليط؟ فقال: "ما أنهر الدمَ، وذُكر اسم الله عليه فكلوه، إلا ما كان من سنّ، أو ظفر، فإنّ السنّ عظم من الأسنان (٣)، وإن الظفر مُدَى الحبشة، قال: فأصبنا إبلًا وغنمًا، فعَدَلنا البعير بعشرة، فنَدّ منها بعير، فرميناه حتى حبسناه، فقال:"إن فيها أوابدَ، كأوابد الوحش، فإذا نَدّ منها شيء، فافعلوا به ذلك". انتهى (٤).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه اللهُ أوّل الكتاب قال:
(١) "سنن البيهقيّ الكبرى" ٩/ ٢٤٧. (٢) "مسند الحميديّ" ١/ ٢٠٠. (٣) هكذا النسخة بلفظ: "الأسنان" جمع سنّ، وتقدّم في رواية البيهقيّ بلفظ: "من الإنسان"، فليُحرّر، والله تعالى أعلم. (٤) "مسند أبي عوانة" ٥/ ٥٦.