قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ما ذهب إليه كافّة أهل العلم من جواز أكل الأرنب هو الحقّ؛ لصحّة الأحاديث بذلك، كحديث أنس - رضي الله عنه - المذكور في الباب، وهو متّفقٌ عليه، وحديث أبي ذرّ - رضي الله عنه - عند النسائيّ (٢)، وهو حديث صحيح، وحديث محمد بن صفوان الأنصاريّ، قال: أصبت أرنبين، فلم أجد ما أذكيهما به، فذكّيتهما بمروة، فسألت النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأمرني بأكلهما، رواه أبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وهو حديث صحيح أيضًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
١ - (يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ) بن عربيّ البصريّ، ثقةٌ [١٠](ت ٢٤٨) أو بعدها (م ٤) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦٥.
٢ - (خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ) بن عُبيد الْهُجيميّ، أبو عثمان البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨](١٨٦)(ع) تقدم في "الإيمان" ٣٥/ ٢٤٣.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، هو القطّان.
(١) "الفتح" ١٢/ ٥٢١، كتاب "الذبائح" رقم (٥٥٣٥). (٢) هو ما أخرجه النسائيّ عن موسى بن طلحة، عن ابن الْحَوْتَكية قال: قال عمر - رضي الله عنه -: من حاضرنا يوم القاحة؟ قال: قال أبو ذر: أنا، أُتِيَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بأرنب، فقال الرجل الذي جاء بها: إني رأيتها تَدْمَى، فكان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يأكل، ثم إنه قال: "كلوا"، فقال رجل: إني صائم. . . الحديث، وهو حديث صحيح.