قومٌ، وغطّوا البئر، وهو في قعره ساكت، لَمْ يتكلّم، متوكّلًا على الله تعالى إلى أن غطّوا البئر، وانصرفوا، وللكلام في هذا موضع آخر. انتهى كلام القرطبيّ - رَحِمَهُ اللهُ - (١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي ذكره القرطبيّ - رَحِمَهُ اللهُ - كلام نفيسٌ جدًّا، فإن مثل هذه الحكايات كثيرة في هذه الطائفة، ومن يُطالع "طبقات الأولياء" للشعرانيّ يرى العجب العجاب، فتنبّه أيها العاقلي، ولا تغترّ بمثل هذا، وهذا هو الحقّ الأبلج، {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ}[يونس: ٣٢]، نسأل الله تعالى أن يهدينا الصراط المستقيم، {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)} [آل عمران: ٨]، اللهم أرنا الحقّ حقًّا، وارزقنا اتّباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه، آمين، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال: