١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) بن بكر بن عبد الرَّحمن التميميّ، أبو زكريّاء النيسابوريّ، ثقةٌ ثبتٌ إمامٌ [١٠](ت ٢٢٦) على الصحيح (خ م ت س) تقدّم في "المقدمة" ٣/ ٩.
٣ - (أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان، تقدّم في الباب الماضي.
٤ - (الأَعْرَجُ) عبد الرَّحمن بن هُرْمُز القرشيّ مولاهم، أبو داود المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٣](ت ١١٧)(ع) تقدّم في "الإيمان" ٢٣/ ١٩٢.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - تقدّم في "المقدمة" ٢/ ٤.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، وهو مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل المدينة، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأنه أصحّ أسانيد أبي هريرة - رضي الله عنه - عند بعضهم، وفيه أبو هريرة - رضي الله عنه - أحفظ من روى الحديث في دهره، ورأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - (عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أنه (قَالَ: "مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ) هذه الجملة منتزعة من قوله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ}[النساء: ٨٠]؛ أي: لأني لا آمر إلَّا بما أمَر الله به، فمن فعل ما آمره به فإنما أطاع من أمرني أن آمره، ويَحْتَمِل أن يكون المعنى: لأنَّ الله أمر بطاعتي، فمن أطاعني فقد أطاع أمْر الله له بطاعتي، وفي المعصية كذلك، والطاعة هي الإتيان بالمأمور به، والانتهاء عن المنهيّ عنه، والعصيان بخلافه (١).
وقال القرطبيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: هذا منتزع من قوله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ}، وذلك أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا كان مُبَلِّغًا أمْر الله، وحُكْمَهُ، وأمَر الله بطاعته؛ فمن أطاعه فقد أطاع الله، ونفّذ حكمه (٢).
(١) "الفتح" ١٦/ ٦٠٨، كتاب "الأحكام" رقم (٧١٣٧). (٢) "المفهم" ٤/ ٣٥.