٤ - (أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ) أبو عثمان البصريّ، الملقّب أبا الجوزاء، ثقةٌ [١١](ت م ت س) تقدم في "الإيمان" ٦٥/ ٣٦٩.
٥ - (أَزْهَرُ) بن سعد السمّان، أبو بكر الباهليّ البصريّ، ثقةٌ [٩](ت ٢٠٣) وهو ابن (٩٤) سنةً (خ م د ت س) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٢٦/ ١٣٤٤.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله:(صَمَّنِيهَا (١) النَّاسُ) بفتح الصاد المهملة، وتشديد الميم المفتوحة؛ أي: أصمّوني عنها، فلم أسمعها؛ لكثرة الكلام، ووقع في بعض النسخ:"صمّتنيها الناس"؛ أي: سكّتوني عن السؤال عنها، قاله النوويّ (٢).
وفي رواية عند أحمد في "مسنده" بلفظ: "أصَمّنيها الناس": قال ابن الأثير: أي: شَغَلُوني عن سماعها، فكأهم جعلوني أصمّ. انتهى (٣).
وقال القاضي عياض - رَحِمَهُ اللهُ -: قوله: "صَمّنيها الناسُ" كذا لكافة شُيُوخنا، وعند بعضهم:"أصمّنيها الناس"؛ أي: لَمْ أسمعها من لفظهم، وقيل: الوجه: "أصمّني عنها"، وأما الرواية الأولي، فمعناها: أي سكّتوني عن السؤال عنها، والنبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطُبُ، والصواب: المعنى الأول، وهو أشبه بمساق الحديث. انتهى (٤).
وقال المجد - رَحِمَهُ اللهُ -: "الصمَمُ: انسداد الأُذن، وثقَل السمع، صَمَّ يَصَمُّ، بفتحهما، وصَمِمَ، بالكسر، نادرٌ صَمًّا، وصَمَمًا، وأَصَمَّ، وأصمّه الله تعالى، فهو أصمّ، جَمْعه: صُمٌّ، وصُمَّانٌ. انتهى (٥).
وقال الفيّوميّ - رَحِمَهُ اللهُ -: صَمَّتِ الأُذُنُ صَمَمًا، من باب تَعِبَ: بَطَلَ سَمْعُها، هكذا فسَّره الأزهريّ وغيره، ويُسنَدُ الفعل إلى الشخص أيضًا، فيقال: صَمَّ يَصَمُّ صَمَمًا، فالذَّكر أصمُّ، والأنثى صَمَّاءُ، والجمع صُمٌّ، مثل أحمر، وحمراء، وحُمْرٍ، ويتعدّى بالهمزة، فيقال: أصمّه الله، وربّما استُعمل الرباعيّ لازمًا على قلّة، ولا يُستعمل الثلاثيّ متعدِّيًا، فلا يُقال: صَمّ الله الأذنَ، ولا