ومعنى "أرميهم"؛ أي: بالنبل، قال القاضي: ورواه بعضهم هنا: "أُرديهم" بالدال. انتهى (١).
وكتب في هامش "التركيّة" ما نصّه: قوله: "وأَعْقِر بهم" مفعول "أعقر" محذوف، والتقدير: وأعقر بهم أفراسهم، قال في "النهاية": يقال: عَقَرتُ به: إذا قتلت مركوبه، وجعلته راجلًا. انتهى، وأصل العقر: ضرب قوائم البعير، أو الشاة، ثم اتُّسِع حتى استُعمل في القتل، كما وقع هنا، وحتى صار يقال: عقرت البعير؛ أي: نحرته. انتهى (٢).
(فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ) وفي بعض النسخ: "فإذا أتى إليّ فارس"؛ أي: راكب فرس، قال الفيّوميّ رحمهُ اللهُ:"الفارس": الراكب على الحافر، فَرَسًا كان، أو بَغْلًا، أو حمارًا، قاله ابن السِّكِّيت، يقال: مَرَّ بنا فارس على بغل، وفارس على حمار، وفي "التهذيب": فارس على الدابة بَيِّنُ الْفُرُوسيّة، قال الشاعر [من الطويل]:
وقال أبو زيد: لا أقول لصاحب البغل، والحمار: فارس، ولكن أقول: بَغَّالٌ، وحَمَّارٌ، وجَمْع الفارس: فُرْسانٌ، وفَوَارِسُ، وهو شاذٌّ؛ لأن فَوَاعِلَ إنما هو جمع فاعلة، مثل ضاربة، وضوارب، وصاحبة وصواحب، أو جمع فاعلٍ، صفةً لمؤنث، مثلُ حائض وحوائض، أو كان جَمْع ما لا يَعْقِل، نحو: جَمَلِ بازِلٍ وبَوَازلَ، وحائط وحوائطَ، وأما مذكرُ مَن يَعْقل، فقالوا: لم يأت فيه فواعلُ إلا فوارس، ونواكسُ، جَمْعُ ناكس الرأس، وهوالك، ونواكص، وسوابق، وخوالف، جمع خالف، وخالفة، وهو القاعد المتخلِّف، وقوم ناجعة، ونَواجِعُ، وعن ابن القطان: ويُجمع الصاحب على صواحب. انتهى (٣).
وإلى قاعدة الجمع بفواعل أشار ابن مالك رحمهُ اللهُ في "الخلاصة" بقوله: