فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره برحيل القوم، فأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد رَدّ الله عدوّه بغيظهم لم ينالوا خيرًا، وكفاه الله قتالهم، فصدق وعدَه، وأعزّ جنده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، فدخل المدينة، ووضع السلاح، فجاءه جبريل عليه السلام، وهو يغتسل في بيت أمّ سلمة، فقال: أوضعتم السلاح؟ إن الملائكة لم تضع بعدُ أسلحتها، انهض إلى غزوة هؤلاء - يعني: بني قريظة - فنادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن كان سامعًا مطيعًا، فلا يصلينّ العصر إلا في بني قريظة"، فخرج المسلمون سراعًا، وكان من أمْره وأمْر بني قريظة ما قدَّمناه، واستُشهد يوم الخندق، ويوم قريظة، نحو عشرة من المسلمين، والله تعالى أعلم (١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال: