علماء الأمة يَثْبُت عنده حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء، ثم يردّه إلا بادّعاء نسخ، أو معارضة أثر غيره، أو إجماع، أو عمل يجب على أصله الانقياد إليه، أو طعن في سنده، ولو فعل ذلك بغير ذلك لسقط ت عدالته، فضلًا عن أن يُتَّخَذ إمامًا، وقد أعاذهم الله تعالى من ذلك.
ثم ختم الباب بما بلغه عن سهل بن عبد الله التستريّ الزاهد المشهور، قال: ما أحدث أحدٌ في العلم شيئًا إلا سئل عنه يوم القيامة، فإن وافق السُّنَّة سَلِمَ، وإلا فلا، ذكر هذا كلّه في "الفتح"(١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
١ - (أبُو كُرَيْب مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ) الْهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠](ت ٢٤٧)، وهو ابن (٨٧) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.
٢ - (أَبُو مُعَاوَيةَ) محمد بن خازم الضرير الكوفيّ، ثقةٌ أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يَهِم في حديث غيره، من كبار [٩](ت ١٩٥) وله (٨٢) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.
٣ - (الأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران الأسديّ الكاهليّ مولاهم، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ عارف بالقراءة، ورع، لكنه يدلّس [٥](ت ٧ أو ١٤٨)(ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٢٩٧.
(١) "الفتح" ١٧/ ١٩٣ - ١٩٤، كتاب "الاعتصام" رقم (٧٣٠٨). (٢) وفي نسخة: "يا أيها الناس".