وتصير الأرض عمومًا لهم، كما قال الله تعالى:{ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} الآية [المائدة: ٢١]، وقال:{وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا} الآية [الأعراف: ١٣٧].
قال الجامع عفا الله عنه: لا يخفى أن القول يكون فتح مكة عنوة - كما هو قول الجمهور - هو الأرجح؛ لقوّة أدلّته، فتأملها بالإمعان، وبالله تعالى المستعان.
قال: والمسألة مشهورة، فلا نطيل بها هنا، وقد تقدم كثير من مباحث دور مكة في "باب توريث دور مكة"، من "كتاب الحج". انتهى ما في "الفتح"(١).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي ذكره إنما هو بالنسبة لـ"صحيح البخاريّ"، وأما بالنسبة لـ"صحيح مسلم"، فقد سبق البحث المذكور أيضًا في "كتاب الحجّ" في (٧٧) - "باب نزول الحاجّ بمكة، وتوريث دورها" الحديث [٣٢٩٥](١٣٥١)، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمِ) بن حيّان - بتحتانيّة - الْعَبْديّ، أبو عبد الرحمن الطُّوطيّ، سكن نيسابور، ثقةٌ صاحب حديث، من صغار [١٠] مات سنة بضع و (٢٥٠)(م) من أفراد المصنّف تقدم في "الإيمان" ٣/ ١١٢.
٢ - (بَهْزُ) بن أسد الْعَميّ، أبو الأسود البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] مات بعد المائتين أو قبلها (ع) تقدم في "الإيمان" ٣/ ١١٢.
(١) "الفتح" ٩/ ٣٩٨ - ٤٠٠. (٢) وفي نسخة: "قال: وفي الحديث".