٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُندر، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ صحيح الكتاب، [٩](ت ١٩٣)(ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٤ - (شُعْبَةُ) بن الحجاج الإمام الحافظ الحجة الثبت الناقد، أو بسطام الواسطيّ، ثم البصريّ [٧](ت ١٦٠)(ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٨١.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله:(وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَفِرَّ) تقدّم أنه يجوز في رائه الكسر على أصل التخلّص من التقاء الساكنين، والفتح على التخفيف، قال القرطبيّ رحمه الله: هذا هو المعلوم من حاله - صلى الله عليه وسلم -، وحال الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - من إقدامهم، وشجاعتهم، وثقتهم بوعد الله تعالى، ورغبتهم في الشهادة، وفي لقاء الله تعالى، ولم يثبت قط عن واحد منهم: أنه فرَّ، أو انهزم، ومن قال ذلك عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: فرَّ، أو انهزم قُتِل، ولم يُستَتَبْ؛ لأنه صار بمنزلة من قال: إنه - صلى الله عليه وسلم - كان أسود، أو أعجميًا، فأنكر ما عُلِم من وصفه قطعًا، وكَذّب به، وذلك كفر، ولأنه قد أضاف إليه نقصًا وعيبًا، وقد حكى أصحابنا الإجماع على قتل من أضاف إليه - صلى الله عليه وسلم - نقصًا أو عيبًا، وقيل: يستتاب، فإن تاب، وإلا قُتِلَ. انتهى (١).
وقال الفيّوميّ رحمه الله: كَبَبْتُ الإناءَ كَبًّا، من باب قَتَلَ: قلبته على رأسه، وكَبَبْتُ زيدًا كَبًّا أيضًا: ألقيته على وجهه، فأكَبَّ هو بالألف، وهو من النوادر التي تَعَدَّى ثلاثيُّها، وقَصَرَ رباعيُّها، وفي التنزيل:{فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ}[النمل: ٩٠]، {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ}[الملك: ٢٢]، وأَكَبَّ على كذا بالألف: لازمه. انتهى (٣).