قال صالح جَزَرَة: صدوقٌ، وقال الحاكم: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن أبي حاتم: روى عنه أبي، وقال: هو صدوق، وقال ابن أبي عاصم: مات سنة (٢٣٠).
انفرد به المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط، برقم (١٧٧٦) و (١٧٨٣) و (١٩٠٠) و (٢٤٤٨).
٢ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبِيعيّ الكوفيّ، ثقةٌ مأمون [٨](ت ١٨٧)(ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٨.
٣ - (زكَرِيَّاءُ) بن أبي زائدة خالد، أو هُبيرة بن ميمون بن فَيْروز الْهَمْدانيّ الْوَادعيّ، أبو يحيى الكوفيّ، ثقةٌ يدلّس، وسماعه من أبي إسحاق بآخره [٦](ت ٧ أو ٨ أو ١٤٩)(ع) تقدم في "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٩.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله:(فَرَمَوْهُمْ بِرِشْقٍ مِنْ نَبْلٍ) بكسر الراء: اسم للسهام التي ترميها الجماعة دفعة واحدة.
وقوله:(كَأَنَّهَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ)؛ أي: كأنها قطعة من جراد، وكأنها شُبّهت برجل الحيوان؛ لكونها قطعة منه، قاله النوويّ (١).
وقوله:(فنَزَلَ)؛ أي: نزل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن بغلته إلى الأرض، وَدَعَا الله سبحانه وتعالى، وَاسْتَنْصَرَه؛ أي: طلب منه النصر.
وقوله:(اللَّهُمَّ نَزِّلْ نَصْرَكَ) بتشديد الزاي المكسورة، وفي بعض النسخ:"أنزل".
وقوله:(كُنَّا وَاللهِ إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ) قال النوويّ رحمه الله: احمرار البأس: كناية عن شدّة الحرب، واستعير ذلك لحمرة الدماء الحاصلة فيها في العادة، أو لاستعار الحرب، واشتعالها، كاحمرار الجمر، كما في الرواية السابقة:"حَمِيَ الْوَطِيسُ"، وفيه بيان شجاعته - صلى الله عليه وسلم -، وعظيم وُثوقه بالله تعالى. انتهى (٢).
وقوله:(نَتَّقِي بِهِ)؛ أي: نتستّر بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ونتّخذه وِقايةً، وهذا فيه كمال