٥ - (ابْنُ عَبّاسٍ) هو: عبد الله بن عبّاس بن عبد المطّلب الصحابيّ ابن الصحابيّ، حبر الأمة وبحرها، مات - رضي الله عنه - (٦٨)، وتقدّم في "الإيمان" ٦/ ١٢٤، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف، وفيه التحديث، والعنعنة.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، غير شيخه، فقد تفرّد به هو، وأبو داود، والنسائيّ، وغير الجعد، فما أخرج له ابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ مخضرم.
٥ - (ومنها): أن صحابيّه ترجمان القرآن، وحبر الأمة، وبحرها، وأحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، وأحد المشهورين بالفتوى من الصحابة - رضي الله عنه -، ومناقبه جمّة، وقد تقدّمت ترجمته في "الإيمان" ٦/ ١٢٤، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) - رضي الله عنهما -، وعند أحمد في "مسنده" من طريق الحسن بن ذَكْوان عن أبي رجاء: "حدثني ابنُ عباس"(عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) وفي رواية مسدد عند الإسماعيليّ: "عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، قال الحافظ: ولم أر في شيء من الطرُق التصريح بسماع ابن عباس له من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (١).
(فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى) أي في الحديث الذي ينقله النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن الله - عز وجل - (٢)، وقال في "الفتح": هذا من الأحاديث الإلهية، ثم هو محتمل أن يكون مما تلقاه - صلى الله عليه وسلم - عن ربه بلا واسطة، ويحتمل أن يكون مما تلقاه بواسطة الملك، وهو الراجح.
(١) "الفتح" ١١/ ٣٣١ "كتاب الرقاق" رقم الحديث (٦٤٩١). (٢) تقدّم بيان الفرق بين الحديث القدسيّ، والحديث النبويّ، وبينه وبين القرآن الكريم في المسألة الثالثة من شرح حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الماضي، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.