قال الواقديّ، وابن حبان: ماتت في خلافة عثمان - رضي الله عنهما -. انتهى (١).
تفرّد بها ابن ماجه، ولها في "الصحيحين" ذكر فقط، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٤/ ٤٥٩٣ و ٤٥٩٤] (١٧٧١)، و (البخاريّ) في "الهبة" (٢٦٣٠) و"فرض الخمس" (٣١٢٨) و"المغازي" (٤٠٣٠ و ٤١٢٠)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٥/ ٨٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٢٨٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٢٦٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ١١٦)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضيلة ظاهرة للأنصار - رضي الله عنهم - في مواساتهم، وإيثارهم، وما كانوا عليه من حبّ الإسلام، وإكرام أهله، وأخلاقهم الجميلة، ونفوسهم الطاهرة، وقد شَهِد الله تعالى لهم بذلك، فقال تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ} الآية [الحشر: ٩].
٢ - (ومنها): مشروعية هبة المنفعة، دون الرقبة.
٣ - (ومنها): بيان فَرْط جود النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وكثرة حلمه، وبِرِّه، حيث عامل أم أيمن - رضي الله عنها - هذه المعاملة الحسنة.
٤ - (ومنها): بيان منزلة أم أيمن - رضي الله عنها - عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وكانت حاضنته، وهي والدة أسامة بن زيد، وابنها أيمن أيضًا له صحبة، واستُشهد بحنين، وهو أسن من أسامة - رضي الله عنه - (٢).
٥ - (ومنها): ما قال النوويّ رَحِمَهُ اللهُ: قوله: "فأعطاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمَّ
(١) "تهذيب التهذيب" ١٢/ ٤٨٦.
(٢) راجع: "الفتح" ٩/ ٢١٢، كتاب "المغازي" رقم (٤١٢٠).