٥ - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الإمام الزهريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٦ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكِ) بن النضر بن ضمضم الأنصاريّ الخزرجيّ، الخادم الشهير، مات - رضي الله عنه - سنة (٢ أو ٩٣)، وقد جاوز المائة (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف رَحِمَهُ اللهُ، وأن فيه أنس بن مالك - رضي الله عنه - من المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو الخادم الشهير خدم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين، ونال دعوته المباركة، فكثُر ماله، وأولاده، وطال عمره حتى جاوز المائة، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة - رضي الله عنه -.
شرح الحديث:
(عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ) - رضي الله عنه - أنه (قَالَ: لَمَّا قَدِمَ) بكسر الدال، (الْمُهَاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ الْمَدِينَةَ) منصوب على المفعوليّة لـ "قَدِمَ"، (قَدِمُوا)؛ أي: المدينة، وقوله:(وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ) جملة حاليّة من الفاعل؛ أي: لا يوجد بأيدي المهاجرين شيء من أموالهم؛ لأن المشركين منعوهم من أخذ أموالهم عند الهجرة. (وَكَانَ الأَنْصَارُ) هم الأوس والخزرج، (أَهْلَ الأَرْض، وَالْعَقَارِ) قال ابن الأثير رَحِمَهُ اللهُ: "العَقَار" بالفتح": الضَّيْعَةُ، والنخل، والأرض، ونحو ذلك. انتهى (١)، وقال الفيّوميّ رَحِمَهُ اللهُ: "العَقَار" مثلُ سَلَامٍ: كلُّ مُلك ثابتٍ، له أصل؛ كالدار، والنخل، قال بعضهم: ورُبّما أُطلق على المتاع، والجمع: عَقَارات. انتهى (٢).
وقال النوويّ رَحِمَهُ اللهُ: أراد بالعقار هنا: النخل، قال الزجّاج: العقار كلُّ ما له أصلٌ، قال: وقيل: إن النخل خاصّةً يقال له: العقار. انتهى (٣).
والظاهر أنه أراد بالعقار هنا: النخل، والله تعالى أعلم.