أبي سعيد الخدريّ، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وإذا ثبتٌ اتصاله من وجه صحيح، فلا يؤثّر قول بعض الرواة فيه:"فأخبرت" من وجه آخر، والله أعلم. انتهى (١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رَحِمَهُ اللهُ أوّل الكتاب قال:
(عَنْ عَائِشَةَ) - رضي الله عنه - (أَن سَعْدًا قَالَ)؛ يعني: أن سعد بن معاذ - رضي الله عنه -، وقوله:(وَتَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ) جملة حاليّة من"سعدًا"، ومعنى "تحجّر" بتشديد الجيم؛ أي: يبِس، وكاد يبرأ، و"الكَلْم" بفتح الكاف، وسكون اللام: الجرح؛ يعني: أن جرحه كاد يبرأ.
وقال القرطبيّ رَحِمَهُ اللهُ: قوله: "وتحجَّر كَلْمُهُ للبُرْءِ"؛ أي: تجمَّد، وتهيَّأ للإفاقة، فظَنّ عند ذلك أنها تُفِيق، فقال عند ذلك ما ذكره من الدُّعاء. انتهى (٣).
وقوله:(فَقَالَ) عطف على "قال" الأول مؤكّد له، ومقول "قال" قوله: (اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ … إلخ)، والمعنى: أن سعد بن معاذ - رضي الله عنه - دعا بهذا الدعاء