الجيش، تَخْرُج منه، وتعود إليه، وهي من مائة إلى خمسمائة، فما زاد على خمسمائة يقال له:"مَنْسر"(١) - بالنون، والمهملة - فإن زاد على الثمانمائة سُمّي:"جيشًا"، وما بينهما يُسَمَّى:"هبطة"، فإن زاد على أربعة آلاف يُسَمَّى:"جَحْفَلًا"، فإن زاد، فـ "جيش جَرّار"، و"الخميس": الجيش العظيم، وما افترق من السريّة يُسَمَّى:"بَعْثًا"، فالعشرة فما بعدها تسمى:"حَفِيرةً"، والأربعون:"عُصْبة"، وإلى ثلاثمائة:"مقنب" - بقاف، ونون، ثم موحَّدة - فإن زاد سُمّي:"جمرة" - بالجيم - و"الكتيبة": ما اجتمع، ولم ينتشر. ذكره في "الفتح"(٢).
وقوله:(وَأنَا فِيهِمْ) جملة في محلّ نصب على الحال (قِبَلَ نَجْدٍ) - بكسر القاف، وفتح الموحدة -؛ أي: في جهة نجد، و"نجد" - بفتح النون، وسكون الجيم -: ما ارتفع من الأرض، والجمع: نُجود، مثلُ فلس وفُلُوس، وبالواحد سُمّي بلاد معروفة من ديار العرب، مما يلي العراق، وليست من الحجاز، وإن كانت من جزيرة العرب، قال في "التهذيب": كل ما وراء الْخَنْدق الذي خَنْدقه كسرى على سواد العراق، فهو نجد إلى أن تميل إلى الحرّة، فإذا مِلتَ إليها، فأنت في الحجاز، وقال الصغانيّ: كلُّ ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق، فهو نجد. انتهى (٣).
[تنبيه]: قال في "الفتح": هكذا ذكر البخاريّ هذه السريّة بعد غزوة الطائف، والذي ذكره أهل المغازي أنها كانت قبل التوجه لفتح مكة، فقال ابن سعد: كانت في شعبان سنة ثمان، وذكر غيره أنها كانت قبل مُؤتة، ومُؤتة كانت في جمادى من تلك السنة، وقيل: كانت في رمضان، قالوا: وكان أبو قتادة أميرَها، وكانوا خمسة وعشرين، وغَنِمُوا من غطفان بأرض محارب مائتي بعير، وألفي شاة. انتهى (٤).
(فَغَنِمُوا إِبِلًا كثِيرَةً) وفي الرواية الآتية: "فأصبنا إبلًا وغنمًا"،
(١) كمجلسٍ، ومِنْبَر. اهـ "ق". (٢) "الفتح" ٩/ ٤٧٠، كتاب "المغازي" رقم (٤٣٣٨). (٣) "المصباح المنير" ٢/ ٥٩٣. (٤) راجع: "الفتح" ٩/ ٤٧٠، كتاب "المغازي" رقم (٤٣٣٨).