(قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ) ببناء الفعل للفاعل؛ أي: أَمَر- صلى الله عليه وسلم - برجمه (فَرُجِمَ) بالبناء للمفعول؛ أي: قُتل رجمًا بالحجارة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما - هذا بهذا السياق من أفراد المصنّف - رحمه الله -.
وإنما قلت: بهذا السياق؛ لأن البخاريّ أخرجه بسياق آخر، فقال:
(٦٨٢٤) - حدّثني عبد الله بن محمد الجعفيّ، حدّثنا وهب بن جرير، حدّثنا أبي، قال: سمعت يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لما أَتَى ماعز بن مالك النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقال له:"لعلك قَبّلت، أو غَمَزت، أو نظرت"، قال: لا يا رسول الله، قال:"أنكتها؟ "(٢) لا يَكني (٣)، قال: فعند ذلك أمر برجمه. انتهى.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٤٤١٩](١٦٩٣)، و (أبو داود) في "الحدود"(٤٤٢٥)، و (الترمذيّ) في "الحدود"(١٤٢٧)، و (النسائيّ) في "الكبرى"(٤/ ٢٧٩)، و (أحمد) في "مسنده"(١/ ٢٤٥ و ٣١٤ و ٣١٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده"(٤/ ٢٩)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار"(٣/ ١٤٢)، و (الطبرانيّ) في "الكبير"(١٢/ ٧)، و (الطيالسيّ) في "مسنده"(١/ ٣٤٢)، وفوائد الحديث تقدّمت، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال: