يُطْعِمُوهَا، شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا، ثُمَّ أَوْجَرُوهَا، قال: فَنَزَلَتْ هذه الآيَةُ: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا}[العنكبوت: ٨]، قال: وَدَخَلَ رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- على سَعْدٍ، وهو مَرِيضٌ يَعُودُهُ، فقال: يا رَسُولَ اللهِ أُوصِي بمالي كُلِّهِ؟ قال:"لَا"، قال: فَبِثُلُثَيْهِ؟ فقال:"لَا"، قال: فَبِثُلُثِهِ؟ قال: فَسَكَتَ. انتهى (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتصل إلى المؤلف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
١ - (الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ) بن دينار القرشيّ، أبو محمد الكوفيّ الطحّان، وربّما نُسب لجدّه، ثقةٌ [١١] مات في حدود (٢٥٠)(م ت س ق) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٨.
٢ - (حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ) الْجُعفيّ، أبو الوليد الكوفيّ المقرئ، ثقةٌ عابدٌ [٩](ت ٣ أو ٢٠٤)(ع) تقدم في "الإيمان" ١١/ ١٥٤.
٣ - (زَائِدَةُ) بن قدامة الثقفيّ، أبو الصَّلْت الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ سنّيّ [٧](ت ١٦٠) أو بعدها (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٣.
٤ - (عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ) اللَّخْميّ الفرَسيّ الكوفيّ، ثقةٌ فقيةٌ تغيّر حفظه، وربّما دلّس [٣](ت ١٣٦) وله (١٠٣) سنين (ع) تقدم في "الإيمان" ٤٦/ ٢٩٦.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله:(قُلْتُ: فَالنِّصْفُ؟) يَحْتَمل أن يكون مجرورًا عطفًا على "مالي"، ويَحْتَمِل أن يكون مرفوعًا بتقدير خبر؛ أي: فالنصف جائز؟ أو فاعلًا لمحذوف؛ أي: أيجوز النصف؟
(١) "مسند أحمد بن حنبل" ١/ ١٨٥. (٢) وفي نسخة: "فقال". (٣) وفي نسخة: "فقال". (٤) وفي نسخة: "قال".