وهو أرجح، فإنه مقتضى صنيع البخاريّ في "تاريخه"، وكلاهما ثقتان. انتهى (١).
٥ - (أبو المنهال) عبد الرحمن بن مُطعم البُنَانيّ البصريّ، نزيل مكة، تقدّم قريبًا.
٦ - (ابن عباس) البحر الحبر -رضي الله عنهما-، تقدّم أيضًا قريبًا.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سداسيات المصنّف رحمه الله.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى شيخيه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بثقات المكيين، غير شيخيه.
٤ - (ومنها): أن فيه عبدَ الله بن كثير أحد القرّاء السبعة، الذي قال عنه الشاطبيّ في "حرز الأماني":
وَمَكَّةُ عَبْدُ اللهِ فِيهَا مُقَامُهُ … هُوَ ابْنُ كَثِيرٍ كَاثِرُ الْقَوْمِ مُعْتَلَى
وفيه ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما، حبر الأمة، وبحرها، وأحد المكثرين السبعة، وأحد العبادلة الأربعة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ) عبد الرحمن بن مطعم، (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) -رضي الله عنهما- أنه (قَالَ: قَدِمَ) بكسر الدال المهملة، من باب تعب (النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يُسْلِفُونَ) بضمّ أوله، من الإسلاف، أو التسليف، يقال: أسلف إسلافًا، وسلّف تسليفًا، والاسم السّلَف، وهو على وجهين:
[أحدهما]: قرض، لا منفعة للمقرض غير الأجر، والشكر.
[والثاني]: أن يُعطي مالًا في سلعة إلى أجل معلوم. قاله السنديّ (٢)، والمراد هنا الثاني.
(فِي الثِّمَارِ) بكسر الثاء المثلّثة، وتخفيف الميم، وفي رواية للبخاريّ:
(١) راجع: "الفتح" ٤/ ٤٣٠.
(٢) "شرح السنديّ على النسائيّ" ٧/ ٢٩٠.