وكلّهم ذُكروا في الأبواب الثلاثة الماضية، و"إسحاق بن إبراهيم" هو: ابن راهويه، و"جرير" هو: ابن عبد الحميد الضبيّ، و"مُغيرة" هو: ابن مِقْسَم الضبيّ.
وقوله:(غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-) تقدّم أن الأرجح أن هذه الغزوة هي ذات الرقاع، وقوله:(وَتَحْتِي نَاضِحٌ لِى)"الناضح": اسم فاعل من نضَح البعير الماءَ، من بابي ضرب، ونَفَع: إذا حمله من نهر، أو بئر؛ ليسقي الزرع، فهو ناضح، والأُنثى ناضحةٌ بالهاء، سُمّي ناضحًا؛ لأنه ينضح العطشَ؛ أي: يبُلُّهُ بالماء الذي يحمله، هذا أصله، ثم استُعمل الناضح في كلّ بعير، وإن لم يحمل الماء. أفاده الفيّوميّ رحمه الله (١).
وقوله:(قَدْ أَعْيَا) أي: تَعِبَ، وعَجَز عن السير، قال الفيّوميّ رحمه الله: عَيِيَ بالأمر، وعن حُجّته يَعْيَا، من باب تَعِب عِيًّا: عَجَز عنه، وقد يُدغم الماضي، فيقال: عَيَّ، فالرجل عَيٌّ، وعَيِيٌّ، على فَعْلٍ، وفَعِيلٍ، وعَيِيَ لم يَهتد لوجهه، وأعياني كذا بالألف: أتعبني، فأعييت، يُستعمل لازمًا، ومتعدّيًا، وأعيا في مشيه، فهو مُعْيٍ، منقوص. انتهى (٢).
وقوله:(قُلْتُ: عَلِيلٌ) خبر لمحذوف؛ أي: هو عليل؛ أي: مريض.
وقوله:(فَزَجَرَهُ) تقدّم أنه ضربه بقضيب، وفي رواية حجنه بمِحْجن.