١ - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ) اللَّخْميّ الْفَرَسيّ الكوفيّ، ثقة فقية، تغيّر حفظه، وربما دلّس [٣](ت ١٣٦) وله (١٠٣)(ع) تقدم في "الإيمان" ٤٦/ ٢٩٦.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله.
وقوله:(مَا كُنْتَ تَعْمَلُ؟)"ما" استفهاميّة.
وقوله:(قَالَ: فَإمَّا ذَكَرَ، وَإِمَّا ذُكِّرَ) هذا شكّ من الراوي، في أن الرجل هل ذَكَر مسامحته بنفسه، أو ذَكَّرته الملائكة، فـ "ذَكَرَ" الأول مخفّف الكاف، مبنيًّا للفاعل؛ أي: تذكّر بنفسه ما عمله في الدنيا، و"ذُكِّر" الثاني بتشديد الكاف، مبنيًّا للمفعول؛ أي: ذَكّرته الملائكة.
وقوله:(وَأتجَوَّزُ فِي السِّكَّةِ) بكسر السين المهملة، وتشديد الكاف؛ أي: في الدنانير والدراهم المضروبة، قال في "النهاية": يُسمّى كلّ واحد منهما سِكّةً؛ لأنه طُبع بالحديدة، واسمها السِّكّة والسِّكّ. انتهى (١).
وقال الفيّوميّ - رحمه الله -: السِّكّة: حديدة منقوشة تُطبع بها الدراهم والدنانير، والجمع: سِكَكٌ، مثلُ سِدرة وسِدَرٍ. انتهى (٢).
وقوله:(أَوْ فِي النَّقْدِ) الظاهر أن "أو" هنا للشكّ من الراوي، و"النقد" بفتح، فسكون: تمييز الدراهم، قال الفيّوميّ: نقدتُ الدراهم نَقْدًا، من باب قَتَلَ، والفاعل ناقدٌ، والجمع نُقّاد، مثلُ كافر وكُفّار، وانتقدتُ كذلك: إذا نظرتَها؛ لتعرف جيّدها وزيفها. انتهى (٣).
والحديث متّفق عليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال: