الْمَسْجِد، فَارْتَفَعَتْ أَصوَاتُهُمَا (١) حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ فِي بَيْتِه، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِه، وَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، فَقَالَ:"يَا كعْبُ"، فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسولَ الله، فَأشَارَ (٢) إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ، قَالَ كَعْب: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "قُمْ فَاقْضِهِ").
٤ - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهري، تقدَّم أيضًا قريبًا.
٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) الأنصاريّ المدنيّ، ثقةٌ، يقال: له رؤيةٌ [٢](ت ٧ أو ٩٨)(خ م د س ق) تقدم في "الإيمان" ٦٤/ ٣٦٠.
٦ - (أَبُوهُ) كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاريّ السلَميّ المدنيّ الصحابيّ الشهير، وهو أحد الثلاثة الذين خُلِّفُوا، مات في خلافة عليّ - رضي الله عنهما - (ع) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ١٣/ ١٦٥٩.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سداسيّات المصنّف - رحمه الله -.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، غير شيخه، فقد تفرّد به هو والنسائيّ، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين من الزهري.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، والابن عن أبيه.
٥ - (ومنها): أن صحابيّه هو أحد الثلاثة الذين نزلت فيهم آية: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} الآية [التوبة: ١١٨]، رُوي له ثمانون حديثًا، والله تعالى أعلم.
(١) وفي نسخة: "أصواتهم". (٢) وفي نسخة: "قال: فأشار إليه".