وفي رواية ابن حبان:"دخلت امرأة على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إني ابتعت أنا وابني من فلان تمرًا، فأحصيناه، لا والذي أكرمك بالحقّ ما أحصينا منه إلا ما نأكله في بطوننا، أو نُطعمه مسكينًا، وجئنا نستوضعه ما نقصنا … " الحديث، فظهر بهذا أن المخاصمة وقعت بين البائع وبين المشتريَيْن، قال الحافظ - رحمه الله -: ولم أقف على تسمية واحد منهم، وأما تجويز بعض الشراح أن المتخاصمين هما المذكوران في الحديث الذي يليه - يعني قصّة كعب بن مالك وخصمه - ففيه بُعْدٌ؛ لتغاير القصتين، وعُرِف بهذه الزيادة أصل القصة. انتهى (١).
(وَهُوَ) أي: الآخر (يَقُولُ: وَاللهِ لَا أفعَلُ) أي: أضع من دَيني شيئًا، ولا أرفق بك (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِمَا، فَقَالَ:"أينَ الْمُتَألِّي عَلَى اللهِ) - بضمّ الميم، وفتح المثناة، والهمزة، وتشديد اللام المكسورة - أي: الحالف المبالغ في اليمين، مأخوذٌ من الأَلِيّة - بفتح الهمزة، وكسر اللام، وتشديد التحتانية - وهي اليمين، قاله في "الفتح".
وقال الفيّوميّ - رحمه الله -: "الأليّةُ": الحلِفُ، والجمع ألايا، مثلُ عَطِيّة وعطايا، قال الشاعر [من الطويل]: