روايته:"ذلك الربا"، كما سبق في رواية سليمان بن بلال، وأما إسحاق، وابن المثنى فقالا:"ذلك الزَّبْنُ"، وهو بفتح الزاي، وإسكان الموحدة، وبعدها نون، وأصل الزَّبْن: الدفع، وسُمِّي هذا العقد مزابنةً؛ لأنهم يتدافعون في مخاصمتهم بسببه؛ لكثرة الغرر والخطر، قاله النوويّ: رحمه الله (١).
[تنبيه]: رواية عبد الوهّاب الثقفيّ عن يحيى بن سعيد لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[٣٨٨٣]( … ) - (وَحَدَّثنَاهُ عَمْرُو النَّاقِدُ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ النّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نَحْوَ حَدِيثِهِمْ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَمْرُو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، أبو عثمان البغداديّ، نزيل الرَّقَّة، ثقةٌ حافظٌ [١٠](ت ٢٣٢)(خ م دس) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٣.
والباقون ذُكروا في الباب، والباب الماضي، و"ابن نمير" هو: محمد بن عبد الله بن نُمير، و"يحيى بن سعيد" هو: الأنصاريّ.
[تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد هذه ساقها ابن أبي شيبة في "مصنّفه"(٤/ ٥٠٦) فقال:
(٢٢٥٨٣) - حدّثنا أبو بكر (٢)، قال: حدّثنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن بُشَير بن يسار، عن سهل بن أبي حَثْمة؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن بيع الثمر بالتمر، ورَخَّصَ في العرية أن تباع بخرصها، يأكلها أهلها رُطَبًا. انتهى.
[تنبيه آخر]: ساق الإمام البخاريّ رحمه الله رواية سفيان هذه في "صحيحه"، وفيها قصّة، فقال:
(١) "شرح النووي"١٠/ ١٨٦ - ١٨٧. (٢) هو ابن أبي شيبة، صاحب "المصنف"، وقائل: "حدّثنا" هو الراوي عنه.