٢ - (الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم ابن شهاب، أبو بكر المدنيّ الإمام الحجة الفقيه الحافظ الشهير، من رؤوس [٤](ت ١٢٥)(ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٤٨.
٣ - (سَالِمُ) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدويّ، أبو عمر المدنيّ الفقيه، ثقةٌ ثبتٌ عابد فاضل، من كبار [٣](ت ١٠٦)(ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٦٢٤.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله:(أَنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ إلخ) بالبناء للمجهول، ويُستفاد منه جواز تأديب من خالف الأمر الشرعيّ، فتعاطى العقود الفاسدة بالضرب، ومشروعيّة إقامة المحتسب في الأسواق. قاله في "الفتح"(١).
وقال النوويّ: هذا دليلٌ على أن وليّ الأمر يعزّر من تعاطى بيعًا فاسدًا، ويعزّره بالضرب وغيره، مما يراه من العقوبات في البدن على ما تقرّر في كتب الفقه، انتهى (٢).
وقوله:(أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ)؛ أي: كراهية أن يبيعوه في مكانه، أو لئلا يبيعوه فيه، ففيه حذف "لا"، كما في قوله تعالى:{يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا}[النساء: ١٧٦].
وقوله:(حَتَّى يُحَوِّلُوهُ)؛ أي: إلى مكان آخر.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، فلا تغفل، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال: