(بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ") هو معنى قوله في الرواية التالية: "وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْفَاجِرِ"، و"الْحَلِفُ": بكسر اللام، وإسكانها، وممن ذكر الإسكان ابنُ السّكّيت في أول "إصلاح المنطق"، قاله النوويّ.
وقال القرطبيّ رحمه الله تعالى: وَصَفَ "الْحَلِف"، وهي مؤنّثةٌ بـ "الكاذب"، وهو وصف مذكَّرٌ، وكأنه ذهب بالـ "الحلف" مذهب "القول"، فذكّره، أو مذهب المصدر، وهو مثلُ قولهم: أتاني كتابه، فمزّقتُهَا، ذهب بـ "الكتاب" مذهب "الصحيفة" (٢). انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي ذرّ - رضي الله عنه - انفرد به المصنّف رحمه الله تعالى.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٤٨/ ٣٠٠ و ٣٠١](١٠٦)، و (أبو داود) في "اللباس" (٤٠٨٧ و ٤٠٨٨)، و (الترمذيّ) في "البيوع" (١٢١١)، و (النسائيّ) في "الزكاة" (٢٥٦٣ و ٢٥٦٤)، و"البيوع" (٤٤٥٨ و ٤٤٥٩)، و"الزينة" (٥٣٣٢ و ٥٣٣٣)، وفي "الكبرى" في "الزكاة" (٢٣٤٤ و ٢٣٤٥) و"البيوع " (٦٠٥٠ و ٦٠٥١ و"الزينة" (٩٧٠١ و ٩٧٠٢)، و (ابن ماجه) في "التجارات" (٢٢٥٨)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٤٦٧)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٩/ ٩٢ - ٩٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ١٤٨ و ١٥٨ و ١٦٢ و ١٦٨ و ١٧٧ و ١٧٨)، و (الدارميّ) في "البيوع" (٢٦٠٥)، و (أبو عوانة) في "مسنده"
(١) راجع: "تحفة الحبيب حاشية إقناع الخطيب" في الفقه الشافعيّ ١/ ١٢٢. (٢) "المفهم" ١/ ٣٠٩.