أخرجه الطيالسيّ في "مسنده" عن يحيى، فقال:"عائشة وحفصة" مثل الجماعة.
[تنبيه]: قال في "الفتح": هذا هو المعتمد أن ابن عباس هو المبتدئ بسؤال عمر عن ذلك، ووقع عند ابن مردويه من وجه آخر ضعيف، عن عمران بن الحكم السّلَميّ: حدّثني ابن عباس، قال: كنا نسير فلَحِقَنا عمر، ونحن نتحدّث في شأن حفصة وعائشة، فسكتنا حين لَحِقنا، فعَزَم علينا أن نُخبره، فقلنا: تذاكرنا شأن عائشة وحفصة وسودة، فذَكَر طرفًا من هذا الحديث، وليس بتمامه.
قال الحافظ رحمه الله: ويمكن الجمع بأن هذه القصة كانت سابقةً، ولم يتمكن ابن عباس من سؤال عمر عن شرح القصة على وجهها، إلا في الحال الثاني. انتهى (١).
(ثُمَّ أَخَذَ) عمر - رضي الله عنه - (يَسُوقُ الْحَدِيثَ) ولفظ البخاريّ: "ثم استقبل عمر الحديث يسوقه"؛ أي: القصّة التي كانت سبب نزول الآية المسئول عنها (قَالَ) عمر (كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ) منصوب على الاختصاص، كما قال في "الخلاصة":
(قَوْمًا) منصوب على أنه خبر "كان"، وقوله:(نَغْلِبُ النِّسَاءَ) جملة في محلّ نصب، على أنه صفةُ "قومًا" أي: نَحْكُم عليهنّ، ولا يحكمن علينا، بخلاف الأنصار، فكانوا بالعكس من ذلك، وفي رواية يزيد بن رُومان:"كنا، ونحن بمكة لا يُكَلِّم أحد امرأته إلا إذا كانت له حاجة، قضى منها حاجته"، وفي رواية عُبيد بن حُنين:"وقال عمر: والله إن كنا في الجاهليّة ما نَعُدّ للنساء أمرًا، حتى أنزل الله فيهنّ ما أنزل، وقَسَم لهنّ ما قسم"، وفي رواية الطيالسيّ:"كنا لا نعتدّ بالنساء، ولا نُدخلهنّ في أمورنا".
(فَلَمَّا قَدِمْنَا) بكسر الدال (الْمَدِينَةَ، وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا) بكسر الفاء، وقد تُفتح؛ أي: جَعَل، أو أخذ، والمعنى: أنهنّ أخذن في تعلم ذلك (يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ) وفي رواية البخاريّ: "فطفق نساؤنا يأخذن