(١) - أسماء بنت النعمان الكنديّة، وهي الجونيّة، قال قتادة: لما دخل عليها، دعاها، فقالت: تعال أنت، فطلّقها. وقال غيره: هي التي استعاذت منه. وفي "صحيح البخاريّ": قال: "تزوّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُميمة بنت شراحيل، فلما أُدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أُسيد أن يُجهّزها، ويكسوها ثوبين". وفي لفظ آخر: قال أبو أُسيد: أُتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالْجَونيّة، فلما دخل عليها قال:"هبي لي نفسك"، فقالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ فأهوى بيده ليضعها عليها لتسكن؛ فقالت: أعوذ بالله منك، فقال:"قد عذت بمعاذ"، ثم خرج علينا، فقال:"يا أُسيد اكسها رازقيين (١)، وألحقها بأهلها".
(٢) - ليلى بنت الْخَطِيم أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو غافلٌ، فضربت ظهره، فقال:"من هذا؟، أكله الأسود"، فقالت: أنا ليلى، قد جئتك أَعْرِض نفسي عليك، فقال:"قد قبلتك"، ثم علمت كثرة ضرائرها، فاستقالته، فأقالها، فدخلت حائطًا بالمدينة، فأكلها الذئب (٢).
(٣) - عمرة بنت يزيد الكلابية، ذكرها ابن إسحاق، فقال: وتزوج عمرة بنت يزيد إحدى نساء بني بكر بن كلاب، ثم طلقها قبل أن يدخل بها (٣).
(٤) - العالية بنت ظبيان، دخل بها، ومكثت عنده ما شاء الله، ثم طلّقها (٤).
(٥) - فاطمة بنت الضحّاك الكلابيّة، لما خيّر الرسول - صلى الله عليه وسلم - نساءه، اختارت فراقه، ففارقها بعد دخوله بها، فكانت بعد ذلك تلتقط البعر، وتقول: أنا الشقيّة، اخترت الدنيا.
والصحيح أن هذا غير صحيح؛ لأنه ثبت في "الصحيح" عن عائشة - رضي الله عنها - حين اختارت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قالت: وتتابع أزواج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كلهنّ على ذلك.
(١) الرازقيّة: ثياب من كتّان بِيض طوال. (٢) ذكرها الماورديّ في "الحاوي"، وهذه القصّة أخرجها ابن سعد، وهي لا تصحّ؛ لأن في سندها الكلبيّ، كما ذكره في "الإصابة" ١٣/ ١١٧. (٣) راجع: "الإصابة" ١٣/ ٥٤ - ٥٥. (٤) راجع: "الإصابة" ١٣/ ٣٨.