وقولها:(فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. . . إلخ) ظاهر هذه الرواية أن هذا من قول عروة، فيكون مرسلًا، لكن الظاهر من سياق الروايات أنه أخذ عن عائشة - رضي الله عنها -، فيكون هو حاكيًا عنها، والله تعالى أعلم.
وقال القرطبيّ - رحمه الله -: فيه دليلٌ على أن مثل هذا إذا صدر من مدّعية لا يُنكر عليها، ولا توبّخ بسببه، فإنه في معرض المطالبة بالحقوق، ويدلّ على صحّته أن أبا بكر - رضي الله عنه - لم يُنكره، وإن كان خالد قد حرّكه للإنكار، وحضّه عليه. انتهى (١).
وقوله:(عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ) أي ترفع صوتها، وفي غير كتاب مسلم:"تُهْجِر به"، من الْهُجْر، وهو الْفُحْش من القول (٢).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، واليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال: