وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥١٧](. . .) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا دُعِيتُمْ (١) إِلَى كُرَاعٍ فَأَجِيبُوا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) بن عبد الله التُّجيبيّ، أبو حفص المصريّ، صاحب الشافعيّ، صدوقٌ [١١](ت ٣ أو ١٤٤)(م س ق) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٤.
٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ عابدٌ [٩](ت ١٩٧)(ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٠.
٣ - (عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ) بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب المدنيّ، نزيل عَسْقلان، ثقةٌ [٦] توفي ما قبل (١٥٠)(خ م د س) تقدم في "الإيمان" ٣١/ ٢٣٣.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله:(إِذَا دُعِيتُمْ) وفي نسخة: "إن دُعيتم".
وقوله:(إِلَى كُرَاعٍ فَأَجِيبُوا) قال الفيّوميّ - رحمه الله -: "الْكُرَاع"، وزانُ غُراب، من الغنم، والبقر بمنزلة الوَظِيف من الفرس، وهو مُسْتَدَقّ الساعد، والكُراع: أنثى، والجمع أَكْرُعٌ، مثل أَفْلُسٍ، ثم تجمع الأكرع على أكارع، قال الأزهريّ: الأكارع للدابة: قوائمها، ويقال للسَّفِلَة من الناس: أكارعٌ؛ تشبيهًا بأكارع الدوابّ؛ لأنها أسافل، وأكارع الأرض: أطرافها، والواحد أيضًا كُرَاعٌ، ومنه كُرَاع الْغَمِيم: أي طَرَفه، والكراع: الأنف السائل من الْحَرَّة، وقال ابن فارس: الكراع من الدوابّ ما دون الكعب، ومن الإنسان ما دون الركبة، وقيل لجماعة الخيل خاصّةً: كُرَاعٌ. انتهى (٢).
وقال النوويّ - رحمه الله -: المراد به عند جماهير العلماء كُراع الشاة، وغَلَّطوا مَن حَمَله على كُراع الغميم، وهو موضع بين مكة والمدينة على مراحل من
(١) وفي نسخة: "إن دُعيتم". (٢) "المصباح المنير" ٢/ ٥٣١.