والحديث متّفقٌ عليه، إلا كلام خالد، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥١١](. . .) - (حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نُمير، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُوهُ) عبد الله بن نُمير الْهَمْدانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله:(إِلَى وَليمَةِ عُرْسٍ) قال النوويّ - رحمه الله -: قد يَحتجّ به من يخص وجوب الإجابة بوليمة العُرْس، ويتعلق الآخرون بالروايات المطلقة، وبقوله - صلى الله عليه وسلم - في الرواية التي بعد هذه:"إذا دَعَى أحدكم أخاه فليجب، عُرْسًا كان أو نحوه"، ويحملون هذا على الغالب، أو نحوه من التأويل. انتهى (٢).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا التأويل متعيّن، لا بُدّ منه، ومما يُعيّنه قوله في الحديث الآخر:"عُرْسًا كان، أو نحوه"، فتبصّر.
والحديث بهذا اللفظ من أفراد المصنّف - رحمه الله -، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥١٢](. . .) - (حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ (ع) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ائْتُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ").