٨ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٩ - (يُونُسَ بْنِ عُبَيْدِ) بن دينار الْعَبْديّ، أبو عُبيد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ وَرِعٌ [٥](ت ١٣٩)(ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧٣.
والباقون ذُكروا في الباب، والبابين قبله، و"أبو الربيع الزهرانيّ" هو: سليمان بن داود الْعَتَكيّ، و"أبو عوانة" هو: الوضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ.
وقوله:(كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) أشار به إلى أن كلّ هؤلاء الأربعة: حماد بن زيد، وأبو عوانة، وهشام الدستوائيّ، ويونس بن عُبيد اتّفقوا على أن الحديث عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، بمعنى أنه مروي متّصل، وليس موقوفًا، ولا فيه انقطاع، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: أما رواية حماد بن زيد عن ثابت، وعبد العزيز بن صهيب، كلاهما عن أنس - رضي الله عنه - ساقها البخاريّ في "صحيحه"، فقال:
(٩٠٥) حدّثنا مسدّد، قال: حدّثنا حماد، عن عبد العزيز بن صهيب، وثابت الْبُنَانيّ عن أنس بن مالك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الصبح بغَلَس، ثم ركب، فقال:"الله أكبر خَرِبت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم: فَساء صباح المنذرين"، فخرجوا يسعون في السِّكَك، ويقولون: محمد والخميس، قال: والخميس: الجيش، فظهر عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقَتَل المقاتلة، وسبى الذراريّ، فصارت صفية لدِحية الْكَلْبيّ، وصارت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم تزوجها، وجعل صداقها عتقها، فقال عبد العزيز لثابت: يا أبا محمد أنت سألت أنسًا ما أمهرها؟ قال: أمهرها نفسها، فتبسم. انتهى (١).
وأما رواية حماد بن زيد عن ثابت، وشُعيب بن الحبحاب، فقد ساقها أيضًا البخاريّ في "صحيحه"، فقال:
(٤٧٩٨) - حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا حماد، عن ثابت، وشعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها. انتهى (٢).