يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب، ولمّا كانت خالة الأب من الرضاع لا يَحِلّ نكاحها فكذلك خالة الأب لا يُجمع بينها وبين بنت ابن أخيها.
قال النوويّ - رحمه الله -: احتَجَّ الجمهور بهذه الأحاديث، وخَصُّوا بها عموم القرآن في قوله تعالى:{وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}[النساء: ٢٤]، وقد ذهب الجمهور إلى جواز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - مبيّنٌ للناس ما أُنزل إليهم من كتاب الله تعالى، وانفصل صاحب "الهداية" من الحنفية عن ذلك بأن هذا من الأحاديث المشهورة التي تجوز الزيادة على الكتاب بمثلها، والله أعلم. انتهى (١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال: