١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وهو (٢١٦) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيخه أيضًا، فنيسابوريّ.
٤ - (ومنها): أن فيه أبا هريرة -رضي اللَّه عنه- أحفظ من روى الحديث في عصره.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -رضي اللَّه عنه- أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ") بفتح الهمزة، وسكون النون: جمع قلة لِنَقَب، بفتح النون والقاف، بعدها موحدة، ووقع في حديث أنس، وأبي سعيد عند البخاريّ:"على نقابها" بكسر النون: جمع نَقْب بالسكون، وهما بمعنى، قال ابن وهب: المراد بها مداخلها، وهي أبوابها، وفوهات طرقها التي يُدْخَل منها، كما جاء في الحديث الآخر:"على كل باب منها ملك"، وقيل: طرقها، وأصل النَّقْب: الطريق بين الجبلين، وقيل: الأنقاب الطُّرُق التي يسكنها الناس.
وقال ابن عبد البرّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (١): وأما قوله: "أنقاب المدينة"، فإنه أراد طُرُقها، وفِجاجها، والواحد منها نَقَب، ومن ذلك قول اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-: {فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ}؛ أي: جعلوا فيها طُرُقًا، ومسالك، قال امرؤ القيس [من الوافر]:
(مَلَائِكَة) يَحرُسونها (لَا يَدْخُلُهَا) قال الطيبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: جملة مستأنفة، بيان لموجب استقرار الملائكة على الأنقاب (الطَّاعُونُ) قال في "الفتح" في "باب ما يذكر في الطاعون" من "كتاب الطب": "الطاعون" بوزن فاعُول، عَدَلُوا به عن
(١) راجع: "التمهيد" ١٦/ ١٨٠. (٢) هكذا في "لسان العرب" ١/ ٧٦٩ بلفظ: "السلامة"، وهو الموافق للوزن، ووقع في "التمهيد" ١٦/ ١٨٠ بلفظ: "الغنية"، والظاهر أن الوزن لا يساعده، فتأمل.