قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "لَكَاع" -بفتح اللام، وأما العين فمبنية على الكسر- قال أهل اللغة: يقال: امرأة لَكَاعِ، ورجل لُكَعُ -بضم اللام، وفتح الكاف- ويطلق ذلك على اللئيم، وعلى العبد، وعلى الغبيّ الذي لا يهتدي لكلام غيره، وعلى الصغير. انتهى (١).
وقال ابن الأثير -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "اللُّكَعُ" عند العرب: العبد، ثم استُعمل في الْحُمْق والذّمّ، يقال للرجل: لُكَع، وللمرأة: لَكَاعِ، وقد لَكِعَ الرجل يَلْكَع -من باب تَعِبَ- لَكْعًا، ولَكَاعَةً: لَؤُمَ، وهو ألكع، وأكثر ما يقع في النداء، وهو اللئيم، وقيل: الْوَسِخُ، وقد يُطلق على الصغير، ومنه الحديث أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- جاء يطلب الحسن بن عليّ، فقال:"أَثَمَّ لُكَعُ (٢) "، فإن أُطلق على الكبير أريد به الصغير العلم والعقل. انتهى (٣).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: لا يُستعمل لَكَاع، ولُكَعُ إلا في النداء، يقال: للذكر: يا لُكَعُ، وللأنثى: يا لَكَاعِ، وربّما جاء في الشعر في غير النداء للضرورة، كقوله:
وإنما قال ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- لها هذا؛ تبسّطًا مع مولاته، وإنكارًا عليها إرادة الخروج من المدينة؛ لأنه لا ينبغي الخروج منها؛ لأجل الشدّة والمشقّة.
وقال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وخاطبها ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- بهذا إنكارًا عليها؛ لإدلاله عليها؛ لكونها ممن ينتمي إليه، ويتعلق به، وحَثِّها على سكنى المدينة؛ لما فيه من الفضل. انتهى.