٥ - (أَبُوهُ) يزيد بن شريك بن طارق التيميّ الكوفيّ، ثقةٌ، يقال: إنه أدرك الجاهليّة [٢] مات في خلافة عبد الملك (ع) تقدم في "الإيمان" ٧٨/ ٤٠٦.
٦ - (عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) الهاشميّ، أبو الحسن، الخليفة الراشد، استُشهد -رضي اللَّه عنه- في رمضان سنة (٤٠)(ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
والباقيان ذُكرا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم؛ لاتحاد كيفية أخذه عنهم، ثم فرّق؛ لاختلافهم في ذلك.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة سوى شيخيه: أبي بكر، وزهير، فما أخرج لهما الترمذيّ، وأما شيخه أبو كريب، فمن التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين من أوله إلى آخره، سوى زُهير، فنسائيّ، ثم بغداديّ.
٤ - (ومنها)؛ أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض، وفيه رواية الابن عن أبيه.
٥ - (ومنها): أن صحابيّه -رضي اللَّه عنه- ذو مناقب جمّة، فهو أحد الخلفاء الراشدين الأربعة، وأحد العشرة المبشّرين بالجنّة، ومات -رضي اللَّه عنه- وهو أفضل الأحياء من بني آدم في الأرض بإجماع أهل السنّة، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ) يزيد بن شريك بن طارق، قال في "الفتح": وهذه رواية أكثر أصحاب الأعمش عنه، وخالفهم شعبة، فرواه عن الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن الحارث بن سُويد، عن عليّ، أخرجه أحمد، والنسائيّ، قال الدارقطنيّ في "العلل": والصواب رواية الثوريّ ومن تبعه. انتهى (١).